عربي
الرئيسية Home سيرة ذاتية مقالات يوميات الحرب تاريخ اللون

موقع الفنان ساطع هاشم

الصفحة العربية


Satta Hashem


العَلم العراقي والنشيد الوطني واليوم الوطني

ساطع هاشم

يحتدم النقاش وتشعل الاحزاب الدينية الحاكمة في العراق المعارك بين فترة واخرى مع معارضيها حول اشياء , لاترغب في حسمها اطلاقا , مثل العَلم العراقي والنشيد الوطني وتحديد اليوم الوطني , ويعتبر الكثيرون من الذين يريدون رؤية العراق الجديد وقد تخلص نهائيا من رجس البعثية ورموزها , بان العَلم والنشيد واليوم الوطني قيم سياسية وتاريخية ورمزية تعكس بهذا الشكل او ذاك تصور الامم عن انفسها وايدلوجياتها المختلفة وتعبر عن هوية وتاريخ وحاضر ذلك البلد , لذلك لابد لنا من علم ونشيد ويوم وطني جديد ترمز الى حاضرنا الان .

لكن العقل الحربي والطائفي بالعراق وبقايا اصحاب العقائد الايدلوجية والاديان المؤدلجة ورواسب الماضي حملة الرموز والاشارات والاعلام الميتة تريد فرض التقاليد الدينية القديمة التي هي بالنسبة اليهم اشياء مقدسة تتجلى فيها افكارهم ونضالاتهم وانكساراتهم وبأسهم وبؤسهم  لان عاداتهم الفكرية لم تتغير كثيرا عن اسلافهم رغم الثورة الالكترونية والعلمية الهائلة التي تهز العالم منذ نصف قرن تقريبا.

كان بالامكان حسم هذه المواضيع منذ ثماني سنوات , عندما تقدم العديد من الفنانين والمثقفين العراقيين من داخل وخارج العراق بنماذج وتصاميم ومقترحات ملائمة , جرى اهمالها جميعا مثلما جرى اهمال مشاريع اعادة الاعمار والتنمية واصلاح النظام السياسي برمته , لان رجال الدين وطبقتهم الفاسدة تتحرك خارج زمان انسان القرن الواحد والعشرين , وتخلفنا الفكري والسياسي العميق يتجسد  بالصور والرموز والشارات والاعلام التي يرفعها المتحاربين في عراق اليوم بشكل واضح , والتي تعود اصول معاركها الايدلوجية الى بداية نشوء الدولة العراقية الحديثة وتأثير الغربيين في الفكر العراقي المعاصر .

لقد تشكلت اعلام الدول العربية الحديثة قاطبة , كمحاكاة وتقليد لعلم الثورة العربية خلال النضال ضد الاتراك قبل واثناء الحرب العالمية الاولى , وقد اتخذ الثوار انذاك من الالوان : الاسود والابيض والاخضر بشكل خطوط افقية علما لهم على غرار اعلام الدول الاوربية ثم اضيف اليه بعد نهاية الحرب مثلث احمر , ولهذا السبب تخلوا اعلام جميع الدول العربية من الاصفر والازرق , وقد قيل بأن السبب في اختيار هذه الالوان دون غيرها هو بيت من قصيدة لشاعر عراقي عاش بين الفترة 1276 – 1349 اسمه صفي الدين الحلي يقول فيها :

بيض صنائعنا سود وقائعنا

خضر مرابعنا حمر مواضينا

لكن هذا الشاعر قد وصف هنا ظاهرة امامه لاحظها من خلال رحلاته في بلاد العرب , وهي انهم يرفعون اعلاما باربعة الوان وليس اكثر , ولم يقدم رؤية سياسية او فكرية حتى يتم الاخذ بها , لكن الواقع طبعا ليس في بيت الشعر هذا ابدا انما في تاريخ الدولة الاسلامية وصراعاتها اصلا , فهذه الالوان بالواقع هي اعلام : الدولة الاموية – ابيض , والدولة العباسية –اسود , والدولة الفاطمية – اخضر , ثم علم الخوارج – احمر .

اما لماذا هذه الالوان دون غيرها ؟ فقد كان لاسباب وصراعات دينية بحتة بين الاسلام من جهة وبقية الاديان في منطقتنا التي حاربها الاسلام واعتبرها ديانات وثنية كافرة من جهة اخرى , فاللون الابيض قد ذكر بالقران احدى عشر مرة وكلها معاني ايجابية والاخضر ثمانية مرات وكلها ايجابية ايضا , وهذين اللونين في القران يصفان الجنة وكل من سيدخلها , ويوصف النور السماوي عادة بالابيض , وتقول الروايات بان نبي المسلمين كان يرتدي عباءة خضراء وملابس بيضاء , وبأن هذه هي الوانه المفضلة . لذلك فقد اتخذت الدولة الاموية من الابيض علما لها , والفاطميون من الاخضر علما لهم استرشادا بالقران والنبي , بينما كان الابيض في معتقدات المصريين القدماء لونا للدلالة على الحزن والماتم والفقدان , والاصفر عندهم لونا يمثل الخلود والجنة لانه لون الشمس والذهب وكلاهما لايصيبه البلاء .

اما اللون الاسود فهو اللون الاكثر تعقيدا والمثير للجدل والحروب , فهو اللون الملعون بالقرأن , لون سلبي وعدو الله والمؤمنين , وقد ذكر سبعة مرات وجميعها معاني سلبية , تقترن بالكفار والشياطين والوسواس الخناس ومن سيدخلون جهنم  واصحاب النار , ورغم ذلك فقد اتخذت الدولة العباسية منه علما لها والسبب هو بتأثير من عقائد العراقيين القدماء السابقين للاسلام , فالاسود كان رمزا ايجابيا مقدسا يمثل الربة عشتار ورحمها وارضها الى جانب الاخضر الذي كان رمزا للزرع والشجر والخير الذي يمثله تموز زوجها , وكان قدماء العراقيون يصنعون تماثيلهم من الاحجار السوداء , رمزا للخلود في الحياة الاخرى وكانت لديهم الهة مقدسة تسمى الهة الليل او ملكة الليل والظلام تماثيلها موجودة حاليا بالمتحف البريطاني , وقد انتشرت هذه الديانة الخضراء / السوداء في كل مناطق الشرق الاوسط ومصر , وقد اطلق القدماء على العراق صفة – بلاد السواد- والتفسير الشائع لهذا هو انها صفة اطلقها البدو لها علاقة بالطبيعة وغزارة ضلال الشجر السوداء , لكن الحقيقة ليست هكذا ابدا انما لها علاقة باللون الاسود نفسه كرمز لعقيدة دينية حكمت العراق وكل مناطق الشرق الاوسط منذ العصر الحجري الحديث وحتى مجئ الاسلام , بل حتى مصر كانت تسمى ايضا بلاد السواد في الفترات الاولى من تاريخها .

وكان شعار هذه الديانة شجرة مطلية بالاخضر الفيروزي اي المائل الى الازرق كانت تمثل اله الخلود تموز او شجرة الحياة وعلى جانبي الشجرة حيوانين اليفة او حزمة من القصب او كلاهما يمثلان بيت الربة عشتار وحيوانتها رمزا للحياة البشرية وكانت تطلى باللون الاسود , وعندما جاء الاسلام الى العراق لم يستطيع القضاء على عقائد عمرها الاف السنين , لذلك فقد اضطر الفقهاء المسلمون للمساومة , وقاموا بتدبيج الكتب والتبريرات بلانهاية لجمع النقيضين في سلة واحدة حتى لايبدو اسلامهم في موضع الضعف . (للمزيد من الاطلاع حول هذه المواضيع راجع مقالنا : اللون الاخضر والاسود وشجرة ادم في البصرة ) .

اما لون الخوارج الاحمر فلايوجد له بالواقع تفسير مقنع على حسب معلوماتي الى حد الان , ومازال غامضا لان اللون الاحمر لم يذكر بالقران الا مرة واحدة فقط لايمكن اعتمادها كسبب , ولكن ربما يكون ذلك بسبب تاريخي فالجنود والمحاربين في الاثار العراقية القديمة كانت ملابسهم تطلى بالاحمر ويعتقد بعض علماء الاثار ان الملابس الحمراء للمقاتلين تقليدا قديما يمتد الى حضارة السومريين الاوائل واستمر حتى العصور الحديثة , فربما وصف الخوارج انفسهم كمقاتلين بشكل رئيسي ولذلك رفعوا العلم الاحمر رمزا لهم , هذه مجرد افكار اولية لاني مازلت ابحث في هذا اللغز .

يرجع جذر الاهتمام البشري بالرموز والاشارات واستعمال الالوان للدلالة على الافكار المجردة الى بداية وجود الانسان على الارض , ولاتوجد بقعة جغرافية سكنها الانسان وترك اثاره ورائها تخلو من تلك الاشارات , وهي منحوتة على الصخر او مرسومة على الجدران , لان الانسان قد طور لغة بصرية مفهومة بالتوازي مع لغة ملفوظة او محكية خاصة بهذه المجموعة البشرية او تلك منذ ان انفصل عن مملكة الحيوان , لتساعده على البقاء والتكيف مع العالم الخارجي وزيادة روابطه التعاونية وتوحيد الافراد في جماعات قادرة على مجابهة الاخطار .

لكن تقاليد الانسان المعاصر اليوم وكما تنعكس في هذا التنوع الهائل لهذه اللغة البصرية وهذا الكم الهائل من الرموز والعلامات والاعلام والمنتشرة حاليا في كل مناحي الحياة بالعالم تعود بدرجة اساسية لا الى ماضي البشرية السحيق بل الى تقاليد الرمزية الغربية في القرون الوسطى وهي فترة لاتزيد عن ثماني مئة عام على اكثر تقدير , حيث انتشرت في اوربا بين الفترة منذ منتصف القرن الثاني عشر الميلادي تحديدا اي مع بداية الحروب الصليبية , وحتى الثورة الفرنسية سنة 1789 مايعرف بأسم – نياشين واوسمة النبالة والفروسية – حيث كان على كل اقطاعية اومقاطعة (او حتى فرد له اتباع او مهنة )ان تبتكر لنفسها شعارا يميزها عن بقية المدن او المقاطعات او الاقطاعيات , وكانت هذه الرموز تنقش على الدروع والسيوف والملابس وتعتبر املاكا خاصة لايجوز حملها او تقليدها الا من قبل اصحابها او بتخويل منهم الى اخرين . وولع الغربيين بالصور والاشكال والرموز والمظاهر الخارجية والملابس ظاهرة بارزة في ثقافتهم وتاريخهم يتميزون بها عن باقي الامم ويعالجها حاليا الكثير من المختصين بعلم الاجتماع لتحديد اصلها ومصادرها وتاثيرها عبر الزمن , ومقارنتها بالانجاز البصري الفني لبقية الشعوب .

كان الملوك والفرسان و النبلاء العسكريين واصحاب المهن في البداية هم من يحمل تلك الاعلام ومن يوصي بتصميمها وصناعتها لاغراض حربية او مدنية , وقد صنعت باشكال ورموز متنوعة وبعدد الوان محدودة بستة الوان فقط هي :الاخضر – الاحمر /الاصفر –الازرق / الاسود – الابيض / اضافة الى الوان الذهب والفضة كحد اقصى , وقد انتشرت فيما بعد لتشمل كل طبقات المجتمع دون تمييز . ومن اقدم تلك العلامات والرموز التي استعملت ومازالت باقية في اعلام ورموز ماركات الشركات والمؤسسات الاوربية العديدة كانت اشارة الصليب التي استعملت بغزارة خلال الحروب الصليبية والتي سميت بالصليبية لهذا السبب , حيث رسمت هذه الاشارة بتنوع هائل وبمختلف الاهداف والغايات الدينية والدنيوية وبكل المواد المتوفرة في الصناعات والحرف وزينت بها البنايات والقصور والاعلام والملابس والبضائع وكل مناحي الحياة تقريبا ومن الدول التي مازالت تستعمله في اعلامها الوطنية بريطانيا والسويد والنروج واليونان وغيرها .

وعلى مدى ستة قرون او اكثر تجمعت الملايين من هذه التصاميم المختلفة الخاصة بالافراد او الجماعات فقراءا او اغنياء وبمختلف الاحجام والمواد , وهي تحمل اربعة رموز اساسية الصليب كما اسلفنا وقد تميزت به الدول الاسكندنافية لاحقا والصقر الذي اشتهر به الالمان والاسد الانكليز والبلجيك والهولنديين والزهرة للفرنسيين و, اضافة الى رموز نباتية وحيوانية واشكال هندسية اخرى , وجميع هذه الرموز هي بالواقع ليست من ابتكارات الاوربين في القرون الوسطى لكنها وصلتهم من تاريخ الحضارات اليونانية والرومانية القديمة ومن حضارات الشرق الاوسط البابلية والمصرية الاكثر قدما , وقد انصهرت في معتقداتهم الدينية واساطيرهم القومية وثقافتهم المحلية وطوروها بابداع فانتجت شيئا خاصا بهم , انتشر بعد ذلك الى كافة انحاء العالم بنكهة ومعاني اوربية , اثر بشدة سلبا وايجابا في ثقافات الشعوب غير الاوربية قاطبة , نعيشها الان في بلادنا كاشياء مالوفة لدينا ومتفاعلة مع ثقافتنا وشخصيتنا الوطنية.

وقد بدات هذه الرموز بالانحسار وبالزوال بعد الثورة الفرنسية حيث قرر قادة الثورة الغاءها في مرسوم خاص صدر في سنة 1790 باعتبارها ممارسات اقطاعية لاتمت الى الثورة بشئ , ثم جاء نابليون فاعادها سنة 1808 ولكن بمفهوم جديد يتلائم مع كونه امبراطور ففقدت اهميتها المعنوية الارستقراطية وتحولت الى مجرد اشارات زخرفية تعريفية ليس الا , ثم حاول لويس الثامن عشر احياءها من جديد بعد ان الغى حق الملكية الشخصية لها , لكنها رغم هذا تغيرت تماما عن جوهرها الاصلي .

ومنذ انطلاق الثورة الصناعية في بداية القرن التاسع عشر تطورت تلك التقاليد الغربية في المجتمعات الصناعية الجديدة بمفاهيم ومعاني جديدة مضادة للارستقراطية والاقطاع في اغلب الاحيان لتلائم التغيرات التكنلوجية والانجازات الفكرية الحديثة وفي كل مناحي الحياة اليومية للناس تقريبا كمكمل للغة المكتوبة والمنطوقة , وما نعرفه اليوم مثلا من اشارات للمرور او ماركات الشركات والاعلانات او حتى التوقيع الشخصي للافراد ليس الا استمرارا لتلك التقاليد .

وفي خلال القرن التاسع عشر حينما صعدت الروح القومية والحروب الخارجية بين الامم وعندما كان الانسان يعيش في مخاض عسير وتحت ظلال تراث مرحلة الثورة الصناعية الاولى التي انتهت في سنة 1848 وما تلاها من ثورات اجتماعية هزت المجتمعات الصناعية ودخوله بعد ذلك التاريخ في مرحلة الثورة الصناعية الثانية والتي تميزت بغزارة عدد الايدلوجيات والعقائد الفكرية الشمولية المتنوعة فيها (التي تم تجريبها جميعا خلال القرن العشرين وادت نتائجها المدمرة الى كوارث انسانية هائلة في اغلب الاحيان) , وطوال ذلك الزمن من الكفاح والصراع بين تلك الايدلوجيات والعقائد والقوميات , كان الانسان يرى افكاره واحاسيسه مجسدة بتلك الرموز والاشارات والاعلام والاناشيد الجديدة القومية او المحلية او الاممية المتنوعة , ولم يكن يفصل عمليا بين افكاره وبين تلك الرموز والعلامات والاناشيد , فصارت عنده مثل هوية تميزه عن خصومه وكاشياء مقدسة لديه .

وقد اختلف الامر الان جذريا حيث لاتشكل هذه العلامات والاشارات والرموز اية دلالات فكرية هامة بالنسبة للكثيرين وانما تحولت الى مجرد وسائل عرض وايضاح مساعدة بمعنى انها شكلية بحتة يتقبلها الناس ويتعاملون معها بشكل لايختلف عن تعاملهم مع اشارات المرور مثلا او ماركات البضائع التجارية وطوابع البريد واشياء الزينة , حتى وان استمرت تلك الرموز والاشارات والاعلام الدالة على ايدلوجيا او فكر او دين معين في الحياة السياسية والاجتماعية فهي ليست بتلك القوة والحضور العميق في اذهان البشر كما كان الى ما قبل نصف قرن من الزمان . لان العقل البشري المعاصر , عقل مرن , ديناميكي , سريع البديهة , وغير مصمم لقبول افكار ومعتقدات وبديهيات ثابتة لفترات طويلة من الزمن كما كان سائدا , بسبب ظاهرة التقادم السريع لوسائل الانتاج ونظريات العلوم والاكتشافات الجديدة والبحث المستمر عن الجديد والابتكار والاختراع التي تمنعه من ذلك , فالاختراعات والتكنلوجيا الحديثة والعلوم والاداب والفنون المعاصرة لاتستند في مضمونها او شكلها على الماضي (ولا حتى على الماضي القريب) وانما على الحاضر والمستقبل , وهذا يعني ان عليها ان تتبدل باستمرار او تحسن نفسها باستمرار او تموت , وقد بدا يترسخ هذا النمط من الحياة والتفكير والروح الابداعية في العالم عبر صعوبات جمة منذ نهاية  الحرب العالمية الثانية والى الان .  

واذا سألنا اليوم كيف يعمل الرمز الايديلوجي او الديني في عراق اليوم ؟ ولماذا يتمسك اصحاب المال والسلطة والميليشيات برموز الحضارات والشخصيات المنقرضة ؟ وكيف توظف هذه الرموز في السياسة ؟ فسنرى الماضي المفترض والمفتعل الذي يسيطر على عقول الناس بشدة , هو من يقدم الاجوبة  بدلا من الراي العلمي المحايد الذي لا يمكنه الاقتناع بكل ما قاله السلف , لان اغلبه عبارة عن فبركة واساطير او تخمين ووجهات نظر فردية ليست من العلم بشئ , لاتدعمها دلائل مالدينا من دراسات عميقة من علم الاثار ومن تاريخ الفن وتاريخ الانسان وافكاره . ولهذا فسوف يستمر هذا الجدل العقيم واضاعة الوقت وتبذير الطاقات كما عودتنا عليه جحافل الاسلاميين , وسيبقى العَلم والنشيد واليوم الوطني وهي قضايا رمزية ومعنوية غير جوهرية بالنسبة للدولة , مشاريع لن تتحقق , ولن تكون لها اية قيمة اعتبارية ولا حتى شكلية , ولن يتمكن العقل الحر الجديد والديناميكي والمنفتح من التقدم الا اذا تخلص من هؤلاء اللصوص والقتلة الجدد .

نشرالمقال لاول مرة في 4-12- 2011